يعتمد لون دم الدورة بدرجة أساسية على المدة التي بقي فيها الدم داخل الرحم قبل خروجه من الجسم؛ فالأكسدة تجعل الدم الأقدم أكثر قتامة (Fraser et al., 2011). لذلك يميل الدم الحديث الذي يتدفق بسرعة إلى الظهور باللون الأحمر الفاتح، بينما يصبح الدم الذي يستغرق وقتاً أطول للخروج أغمق تدريجياً.
أحمر فاتح
يشير الدم الأحمر الفاتح عادةً إلى نزف نشط وسريع نسبياً، ويظهر كثيراً في الأيام الأكثر غزارة. ويعني هذا اللون أن الدم لم يمكث وقتاً طويلاً ليتأكسد قبل خروجه، ويُعد غالباً جزءاً طبيعياً من التدفق الصحي.
أحمر داكن أو خمري
يظهر الأحمر الداكن أو الخمري غالباً عندما يبدأ التدفق بالتباطؤ قليلاً، فيحصل الدم على وقت أطول للأكسدة قبل خروجه. ويحدث هذا عادةً في منتصف فترة الحيض، بعد الأيام الأولى الأكثر غزارة وقبل أن يتراجع النزف تماماً.
بني
يمثل الدم البني عادةً دماً أقدم استغرق وقتاً أطول للخروج من الرحم، لذلك تعرض للأكسدة بدرجة أكبر. ويظهر هذا اللون كثيراً في بداية الدورة أو نهايتها عندما يكون التدفق أخف، ويُعد في العادة اختلافاً طبيعياً لا علامة مقلقة بمفرده.
وردي
ينتج اللون الوردي غالباً عن اختلاط دم الدورة بسائل عنق الرحم، ما يخفف اللون. ويمكن أن يحدث ذلك في بداية الدورة، كما قد يظهر أحياناً مع انخفاض مستويات الإستروجين، وهو ما ربطته بعض الدراسات بتدفق أخف وأكثر ميلاً للوردي.
برتقالي
قد يشير اللون البرتقالي أحياناً إلى اختلاط الدم بسائل عنق الرحم مثل اللون الوردي. لكن استمرار اللون البرتقالي مع رائحة غير معتادة قد يكون علامة على عدوى ويستحق التقييم بدلاً من افتراض أنه طبيعي.
رمادي
الإفراز الرمادي ليس لوناً معتاداً للحيض، ويرتبط بصورة أكثر شيوعاً بالتهاب المهبل البكتيري أو، أثناء الحمل، باحتمال حدوث إجهاض. ولذلك ينبغي مناقشة هذا اللون مع مقدم رعاية صحية بدلاً من نسبه إلى تغير طبيعي في الدورة.
متى يستحق تغير اللون الانتباه؟
نادراً ما يشير ظهور لون غير مألوف مرة واحدة ثم اختفاؤه إلى مشكلة. أما الإفراز الرمادي المستمر، أو الدم المصحوب برائحة قوية أو كريهة، أو التغير المفاجئ والمستمر في نمط اللون عبر عدة دورات، فهي حالات تستحق المناقشة مع الطبيب.
الأسئلة الشائعة
هل الدم البني في بداية الدورة يدعو للقلق؟
لا. عادةً يعكس الدم البني في بداية الدورة أو نهايتها دماً أقدم استغرق وقتاً أطول للخروج من الرحم ويُعد اختلافاً طبيعياً.
ماذا يعني أن يتغير لون دم الدورة فجأة عن المعتاد؟
غالباً يعكس تغير واحد فقط اختلافاً طبيعياً في سرعة التدفق، لكن استمرار تغير اللون لعدة دورات، خصوصاً إذا صاحبه رائحة أو قوام غير معتاد، يستحق إخبار مقدم الرعاية الصحية.
هل يعكس لون دم الدورة مستوى الهرمونات مباشرةً؟
يتأثر اللون بوقت الأكسدة وسرعة التدفق أكثر من تأثره المباشر بمستويات الهرمونات. لكن كمية التدفق نفسها تتأثر بالهرمونات، ولذلك يمكن أن تؤثر الهرمونات في اللون بصورة غير مباشرة.
تتبعيها في التطبيق
يمكن أن يتغير لون دم الدورة بصورة طبيعية. أما النزف غير المعتاد المستمر أو الرائحة أو الأعراض الأخرى فينبغي تقييمها.
