يقلل تناول حمض الفوليك قبل الحمل بشهر على الأقل والاستمرار خلال الثلث الأول من الحمل خطر عيوب الأنبوب العصبي بنسبة قد تصل إلى 70%، وفق أبحاث أدت إلى توصيات صحية عامة واسعة بهذا الإجراء (Centers for Disease Control and Prevention, 2022). ويُعد ذلك من أكثر التدخلات المدعومة بالأدلة رسوخاً لمن تستعد للحمل.
حمض الفوليك وفيتامينات ما قبل الولادة
يُنصح عادةً من تخطط للحمل بمكمل يومي يحتوي 400 إلى 800 ميكروغرام من حمض الفوليك، لأن الأنبوب العصبي يتطور في مرحلة مبكرة جداً، غالباً قبل تأكيد الحمل. وتحتوي فيتامينات ما قبل الولادة عادةً على هذه الكمية إضافة إلى عناصر مثل الحديد وفيتامين D لتغطية عدة احتياجات غذائية مبكرة في وقت واحد.
الوصول إلى وزن صحي
يرتبط كل من انخفاض الوزن الشديد وارتفاعه الشديد بانخفاض الخصوبة وزيادة مضاعفات الحمل. ويؤثر وزن الجسم في مستويات الهرمونات المنظمة للإباضة، لذلك قد يدعم الاقتراب من نطاق صحي مناسب للشخص انتظام الإباضة وتحسن فرصة الحمل. ولا يعني ذلك ضرورة الوصول إلى رقم واحد محدد على الميزان، بل أن الانحراف الكبير عن النطاق الصحي في أي اتجاه يحمل آثاراً قابلة للقياس في الخصوبة.
تقليل الكحول وإيقاف التدخين
ارتبط التدخين في عدة دراسات بانخفاض الخصوبة لدى الرجال والنساء وبزيادة مضاعفات الحمل، لذلك يُعد إيقافه خطوة مدعومة بوضوح بالأدلة قبل الحمل. ويُنصح بتقليل الكحول، ويقترح كثير من الأطباء إيقافه تماماً عند بدء محاولة الحمل لأن الحمل قد يحدث قبل اكتشافه ولأن التعرض المبكر للكحول يحمل مخاطر على نمو الجنين.
إدارة الحالات الصحية المزمنة
تستفيد حالات مثل السكري واضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع ضغط الدم من ضبطها جيداً قبل الحمل، لأن سوء السيطرة عليها يرتبط بمضاعفات حمل أعلى وفي بعض الحالات بانخفاض الخصوبة نفسها. وتسمح زيارة ما قبل الحمل للطبيب بمراجعة الأدوية الحالية، إذ قد تحتاج بعض الأدوية إلى تعديل قبل الحمل لأسباب تتعلق بالسلامة.
مراجعة حالة التطعيم
يُنصح بالتأكد من تحديث بعض اللقاحات، ومنها الحصبة الألمانية والجدري المائي، قبل الحمل، لأن الإصابة بهذه العدوى خلال الحمل قد تسبب ضرراً خطيراً للجنين، ولأن بعض هذه اللقاحات لا يمكن إعطاؤها بأمان أثناء الحمل نفسه.
الحد من الكافيين
أعطت الأبحاث حول الكافيين والخصوبة نتائج متباينة، لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الجرعات العالية جداً، التي تُعرّف عادةً بأكثر من 500 ملغ يومياً أي نحو خمسة أكواب قهوة، قد ترتبط بانخفاض بسيط في الخصوبة (Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine, 2017). أما الاستهلاك المعتدل، نحو 200 إلى 300 ملغ يومياً، فلم يظهر ارتباطاً سلبياً ثابتاً في الأبحاث.
الأسئلة الشائعة
متى ينبغي بدء حمض الفوليك قبل محاولة الحمل؟
يُنصح عادةً بالبدء قبل شهر واحد على الأقل، لأن تطور الأنبوب العصبي يحدث مبكراً جداً وغالباً قبل تأكيد الحمل.
هل يؤثر وزن الجسم فعلاً في القدرة على الحمل؟
نعم. يمكن للوزن المنخفض جداً أو المرتفع جداً أن يعطل الإشارات الهرمونية اللازمة للإباضة المنتظمة ويطيل الوقت اللازم للحمل.
هل يجب إيقاف الكحول تماماً قبل محاولة الحمل؟
ينصح كثير من الأطباء بإيقافه عند بدء المحاولة لأن الحمل قد يحدث قبل اكتشافه، ولم تثبت كمية من الكحول على أنها آمنة بصورة قاطعة في الحمل المبكر.
تتبعيها في التطبيق
التخطيط قبل الحمل لا يتعلق بتوقيت الخصوبة فقط. فحمض الفوليك ومراجعة الأدوية والصحة العامة مهمة أيضاً.
